المنشد العراقي الشهير مروان صباح التكريتي في ضيافة "منتدى البلاد"
القاعدة لم تكتف بتذبيح الجزائريين والعراقيين.. وشوهت صورة الإنشاد الإسلامي
- اتهمني البعض بدعم الإرهاب بسبب أنشودة "بلاد الخير"
حسناء شعير
يلقبونه في العراق وبلدان الخليج العربي بـ"بلبل الإنشاد العراقي".. إنه مروان صباح التكريتي الذي ينزل ضيفا على "منتدى البلاد" للحديث عن العديد من القضايا المتعلقة بمجال الإنشاد الديني وأمور السياسة والأوضاع في العراق بعدما قرر الاحتلال الأمريكي سحب قواته..
اتهم المنشد العراقي مروان صباح التكريتي لدى نزوله ضيفا على "منتدى البلاد"؛ ما يعرف بتنظيم "القاعدة" بمختلف فروعه، بتشويه صورة الإنشاد الإسلامي من خلال توظيف العديد من الأناشيد الدينية التي تلقى شهرة ورواجا، في تسجيلات تبني مختلف الأعمال الإرهابية التي يقوم بها هذا التنظيم في الجزائر أو العراق بمسمى "الجهاد"؛ والدعوة إلى محاربة "الطغاة" و"أعداء الدين" ومختلف الأكاذيب التي يروج لها، مضيفا أن التنظيم الإرهابي حينما يقدم على مثل هذه الخطوة، فإنه يجعل العديد من الأناشيد الدينية الشهيرة ترتبط لدى الرأي العام بأعماله الإجرامية، حيث تصبح أناشيد معينة مثلا، تدل على هذا التفجير أو تلك العملية الإرهابية، وهذا ما تسبب، حسبه، في إحداث مشاكل كبيرة جدا لأصحاب تلك الأناشيد كونهم تحولوا رغما عنهم إلى ناطقين باسم التنظيم الإرهابي وتنسب أناشيدهم إليه، ووصل الأمر إلى الحد الذي صار فيه منشدون معينون يحسبون على تنظيم القاعدة. وفي هذا الإطار، أعطى محدثنا مثالا بنفسه وأكد أن عصابات تابعة لتنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" التي تحاول الترويج لأفكارها وتجنيد الشباب العرب وحتى الأجانب؛ معتمدة ضمن أساليبها على الأناشيد الحماسية، قامت خلال السنوات الأولى للاحتلال الأمريكي للعراق باستخدام أنشودته الشهيرة "بلاد الخير" التي تتغنى بجمال بغداد وتدين الاحتلال، في تركيب "شريط فيديو" يظهر عملية دموية ارتكبتها تلك العصابات في حق العراقيين بدعوى "المقاومة"، مضيفا أن هذا الأمر جعل البعض في العراق يحسبه على تنظيم القاعدة هناك مما شكل خطرا على حياته، فبعدما كانت الشرطة العراقية تستمع إلى تلك الأنشودة عبر مكبرات الصوت لما لها من جمالية وحماس، اختفت تماما بعد استخدام القاعدة لها "أعتقد أن الأنشودة الدينية هنا سلاح ذو حدين، فإن أسيء استخدامه فلا شك أنه سيجر على صاحبها عواقب وخيمة جدا تصل إلى حد التهديد والقتل". وأوضح مروان صباح في السياق ذاته، أن استخدام القاعدة للأناشيد الدينية كان من بين الأسباب الرئيسية لتراجع الأنشودة في العراق خلال السنوات الماضية، ويضاف إلى ذلك أن أحزابا طائفية تستخدم الأنشودة الدينية هي الأخرى في الترويج لأفكارها، على حد تعبيره.
****
"بلاد الرافدين" كانت أكثر بلدان العالم أمنا في عهد صدام حسين
أمريكا صنعت "الجهاديين" للبقاء في العراق لأطول وقت ممكن
أيمن السامرائي
عاد المنشد مروان صباح إلى الحديث عن انسحاب القوات الأمريكية من العراق بعد سبع سنوات كاملة من الاحتلال، قارئا المشهد العراقي في كل تلك الفترة من نافذة السوداوية، حيث قال إن الولايات المتحدة التي جاءت سنة 2003 إلى العراق بمسمى "تحرير العراق" من ديكتاتورية الرئيس الراحل صدام حسين، لم تكن سوى أوهام وخديعة حاول المحتل الترويج لها لأسباب عديدة من أهمها استنزاف ثروات العراقيين التي يأتي البترول على رأسها، مضيفا في هذا السياق أن الواقع العراقي الآن صار يعرفه العالم والخاص في كل بلدان العالم، وأن الشعب العراقي لم يحس للحظة أن الأمريكان جاؤوا ليقدموا له "الحرية المزعومة". وأكد ضيف "منتدى البلاد" أنه عاش السنوات الأولى من الاحتلال هو وعائلته، غير أنه اضطر للهجرة سنة 2006 بعد تصاعد العمليات الإجرامية للاحتلال وهول ما كان يرتكبه في حق العراقيين الذين كانوا يتعرضون للقتل والاختطاف بشكل يومي. كما دفع هذا الأمر بكثير من الفنانين والمثقفين والعلماء إلى الهروب والهجرة.
وفي السياق ذاته، أكد مروان صباح أن الولايات المتحدة كانت تتوقع أن جيشها سيتمكن من بسط سيطرته على أرض العراق بسهولة، غير أنه فوجئ بمقاومة شرسة، فاضطر إلى "اختراع"
ما يسمى بـ"تنظيم القاعدة" للبطش بالعراقيين والبقاء أطول فترة ممكنة امتدت لسبع سنوات أرجعت العراق إلى عصور للوراء وأغرقه في الفوضى والدمار بعدما كان أكثر البلدان أمنا في العالم في عهد الرئيس الراحل صدام حسين رغم أخطائه، على حد تعبيره.
****
قال إن المنشد ليس داعية إسلامي
صباح: الإنشاد يهذب الأذواق والغناء يشجع على المجون
أمينة صويلح
أرجع المنشد مروان صباح أو "بلبل الإنشاد العراقي" كما يحلو للبعض تسميته، الفضل فيما وصل إليه إلى أهله الذين اكتشفوا عذوبة صوته وموهبته الإنشادية في سن صغيرة؛ وذلك من خلال قراءته للقرآن الكريم وتقليده لبعض الأناشيد الدينية التي كان يسمعها عبر أثير "إذاعة القرآن" العراقية، فكانت، حسبه، بمثابة الدعم المعنوي؛ وصاحبة الفضل التي أخذت بيده في مسيرته الإنشادية. كما أكد ضيف "البلاد" أن ما زاده في صقل موهبته هو تردده في سن مبكرة على دورات تحفيظ القرآن التي كانت تقام في الصيف بالعراق؛ ومشاركته في مختلف النشاطات الإنشادية التي تحصل في ختام إحدى دوراتها على لقب "منشد المسجد"، إضافة إلى مسابقات تلاوة القرآن الكريم والأنشودة التي كانت تقام سنويا، ويرعاها الرئيس الراحل صدام حسين. وأوضح مروان صباح التكريتي أن جميع المسابقات التي شارك فيها آنذاك تحصل فيها على المراتب الأولى كجائزة بغداد لتلاوة القرآن، ليتوجه بعدها إلى إحياء الأعراس الإسلامية، حيث كان منشدا للحي؛ وهي الخطوة الأولى كما أوضح، في انطلاقته الإنشادية، أما الانطلاقة الفعلية لضيفنا فقد كانت مع "فرقة البشائر العراقية" التي ذاع صيته من خلالها.
من ناحية أخرى، أكد ضيف "البلاد" أن هناك فرقا شاسعا بين الإنشاد والغناء؛ والغناء الماجن باعتبار أن للإنشاد الإسلامي رسالة وقضية لابد من إيصالها للناس تحمل معان سامية تعمل على خدمة العمل الإسلامي؛ وذلك من خلال الكلمة الملتزمة التي تعبر عن كل ما يتعلق بالإسلام والعبادات كالصوم والصلاة وغيرهما؛ إضافة إلى قضايا ومواضيع أخرى يعالجها من بينها الصدقة والوالدين والآفات الاجتماعية والتطوع، في حين أن "رسالة" الغناء الماجن تعتبر العكس النقيض للإنشاد، فكلماته في غالب الأحيان تحث على الرذيلة وتدعو إلى عمل ما لا يرضي الله عز وجل والاختلاف بينهما؛ يكمن في المضمون والتوجه. وفي السياق ذاته، يعتقد مروان صباح أن الإنشاد في الوقت الحالي أصبح يقارع وينافس الأغنية بقوة؛ وذلك من خلال المواضيع التي أصبحت تتناول فيه، إضافة إلى طرق "الفيديو كليب" المستحدثة؛ وهو ما أعطى للإنشاد بعدا أوسع مكنه من طرق أبواب الأسر الإسلامية عبر فضائيات التلفزيون؛ وهذا رغم غياب الدعم المادي مقارنة بالغناء. وتوقع ضيفنا أن يشكل الإنشاد مستقبلا ثقلا في المجتمع من خلال التطور الملحوظ الذي يشهده والذي سيجعل منه خطوطا عريضة تنافس ال

































